تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

77

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

والموضوع له عاما مثلا يتصور ان لفظ الصلاة وضعت لعشرة اجزاء ويجعل الموضوع له الأعم اى سواء كان نفس تلك الأجزاء أم زائدا عنها أم ناقصا عنها . فان قلت إن هذا القسم من الوضع اى الوضع الخاص والموضوع له العام لا يمكن ذاتا ووقوعا وقد ظهر استحالة هذا القسم في بيان اقسام الوضع قلت ليس كلا منا في الصحة وعدم الصحة هذا القسم بل كان بحثنا في وجه الفرق بين وجه الرابع والخامس لا في الصحة وعدم الصحة . واعلم أن المصنف ذكر هذه الوجوه الخمسة لتصوير الجامع على الأعمى وقد رجع هنا إلى تكميل البحث في الأمر العاشر اى قال في أول المبحث العاشر وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين يذكر أمور منها كذا وكذا . ومنها ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين الخ . قد ظهر انه لا يمكن تصوير الجامع على القول بالأعم واما على الصحيحي فيمكن تصوير الجامع . توضيحه ان الوضع والموضوع يكونان في ألفاظ العبادات عامين واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا لاستلزامه كون استعمال لفظة الصلاة في الجامع في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والصلاة معراج المؤمنين مجازا وأيضا يلزم أن تكون لفظة الصلاة مستعملة في الفرد وكل منهما بعيد إلى الغاية لان المعلوم لمن راجع المحاورات صحة ذلك الاستعمال اى استعمال لفظة الصلاة في الجامع من دون لحاظ العلاقة اى العلاقة الكل والجزء . وأيضا إذا كانت لفظة الصلاة موضوعة للصلاة الواحدة فيلزم كون المطلوب فردا واحدا مع أن المطلوب هو كل الصلاة وأيضا إذا كانت لفظة الصلاة موضوعة لكل الفرد فيلزم الاشتراك اللفظي فان ذلك بعيد لأنه يلزم ان يكون لكل فرد وضع يخصّه فثبت ببرهان انى كون ألفاظ العبادات موضوعة للجامع كما قال صاحب