تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

67

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

في تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة إذا عرفت ذلك فنقول قد قبل انه يمكن فرض الجامع بين الافراد الصحيحة على وجه يكون هو المسمى غايته انه لا يمكن الإشارة اليه مستقلا بل يشار اليه بوجه ما اما من ناحية المعلول اى من ناحية الآثار والثواب المترتبة على افراد الصلاة الصحيحة كما قال إنّه لا بد من قدر الجامع ولا اشكال في وجود الجامع بين افراد الصحيحة وامكان الإشارة اليه بخواصه وآثاره فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن كما قال المصنف في تعريف موضوع علم الأصول انه جامع ولا يمكن إشارة اليه تفصيلا ولا نعرفه كذلك بل يشار اليه بآثاره اى يعرف هذا الجامع بآثاره . كذا في باب الأدوية يعرف بعضها بالآثار مثلا بعض الأدوية يرفع تب النوبة ومالاريا ولا نعرفه بعينه لكن نشير اليه باثره ونقول هذا الذي يرفع تب النوبة . بل نسير سيرا صعوديا نقول إن اللّه تعالى يعرف بالآثار كما يقال اللّه علم للذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال فيشكل عليه ان علم الشخص فرع لمعرفته اى كان وضع العلم بعد المعرفة ما وضع له والجواب ان اللّه تعالى يعرف بالآثار والأوصاف وان لم ندركه بالابصار . فظهر إلى هنا ان الجامع يعرف بالآثار ولا يصح وضع اللفظ للصحيح أو الأعم الا بالجامع . تفصيله انه لا اشكال في ان وحدة الأثر تستدعى وحدة المؤثر إذ لا يمكن صدور الشئ الواحد عن المتعدد ولا يمكن توارد العلل المتعدّدة على معلول واحد فوحدة الأثر بالنسبة إلى افراد الصلاة الصحيحة المختلفة بالصورة المشتملة على تمام الاجزاء والشرائط تارة وعلى بعضها أخرى لا يمكن الأبان يكون هناك جامع بين تلك الافراد المختلفة يقتضى ذلك الجامع ذلك الأثر إذ لا يمكن أن تكون تلك الافراد بما انها