تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
55
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
ان قلت وضع الشارع اللفظ للمعنى الثاني بالوضع التعينى مثلا قال الشارع صلوا كما رأيتموني اصلى اى صار الاستعمال حقيقة بنفس الاستعمال . قلت لا نجد هذا الوضع أيضا لأنا نرجع رجوعا قهقريا إلى الزمان الشارع ونسأل من هذا الوضع اى الوضع التعينى فلا نجده . الحاصل انا إذا رجعنا إلى الزمان الشارع فلا نجد الوضع الذي كان بسبب كثرة الاستعمال فعلم أنه لا وضع للمعنى الشرعي لا بالوضع التعيينى ولا تعينى . ان قلت هل يكون استعمال اللفظ في المعنى الشرعي مجازا . قلت لا يصح الاستعمال المجازي في هذا المعنى أيضا لأنه يشترط وجود العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي ولا تجد هذه العلاقة هنا لان الصلاة لغة الدعاء والظاهر أن الأركان المخصوصة ليست الدعاء الا الجزء منها وهو التشهد . ان قلت يصح هذا الاستعمال بعلاقة الكل والجزء اى يصح استعمال الصلاة على الأركان المخصوصة اى التشهد ويراد من التشهد كل الصلاة . قلت قد اعتبر في علاقة الكل والجزء الشرائط الأول ان يكون للكل التركب الحقيقي والثاني ان يكون الجزء من الاجزاء الرئيسة بحيث ينتفى الكل بانتفائها وليست الصلاة كذلك لان تركبها يكون اعتباريا اى يكون باعتبار المعتبر وأيضا لا تنتفى الصلاة بانتفاء بعض الاجزاء مثلا إذا وجدت الأركان الخمسة فتصدق عليها الصلاة وان انتفى باقي الاجزاء . ولا يخفى ان المراد من انتفاء هذه الاجزاء إذا كان سهوا لا عمدا فلا يضر في صدق الصلاة على الأركان الحاصل ان استعمال الصلاة في الأركان المخصوصة لا يكون حقيقة ولا مجازا بل يكون الواسطة بينهما . ان قلت هل يمكن وجود الاستعمال الذي لا يكون حقيقة ولا مجازا ولا يكون مورد القبول عند العلماء قال شيخنا الأستاذ في الجواب وان كان هذا الجواب من باب التفريح قلت يكون هذا الاستعمال كالغول في البادية .