تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

47

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

شيئين ولولاها لم يكن الا شئ واحد لا شيئان وإذا ظهر معنى الحمل فليعلم ان الحمل على قسمين . الأول حمل ذاتي أولى وهو ما يكون الاتحاد في المفهوم فالمغايرة لا بد أن تكون اعتبارية ويقصد بالحمل حينئذ ان مفهوم الموضوع هو بعينه نفس مفهوم المحمول وماهيته بعد ان يلحظ المتغايرين بجهة من الجهات مثل قولنا الانسان حيوان ناطق فان مفهوم الانسان ومفهوم حيوان ناطق واحد الا ان التغاير بينهما بالاجمال والتفصيل وهذا النوع من الحمل يسمى حملا ذاتيا أوليّا لأنه يصدق أولا وابتداء ويكون في الذاتيات لكن وجود هذا القسم من الحمل قليل لان مورده الحد والمحدود فقط . الثاني الحمل الشائع الصناعي وهو ما يكون الاتحاد في الوجود والمصداق والمغايرة بحسب المفهوم ويرجع الحمل حينئذ إلى كون الموضوع من افراد مفهوم المحمول ومصاديقه مثل قولنا الانسان حيوان فان مفهوم الانسان غير مفهوم حيوان لكن ما صدق عليه الانسان صدق عليه الحيوان وهذا النوع من الحمل يسمى الحمل الشائع الصناعي والحمل المتعارف لأنه هو الشائع في الاستعمال المتعارف في صناعة العلوم . إذا عرفت اقسام الحمل وان عدم صحة السلب وصحة الحمل بالحمل الأولى الذاتي علامة للحقيقة ثم نجرب عدم صحة السلب وصحة الحمل بالحمل الشائع مثلا نجعل موضوع القضية أحد مصاديق المعنى المشكوك وضع اللفظ له لا نفس المعنى المذكور ثم نجرب بالحمل الشائع فان صح الحمل علم منه حال المصداق من جهة كونه أحد المصاديق الحقيقة لمعنى اللفظ الموضوع له . توضيحه بالمثال ان الصعيد المردد بين ان يكون لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص مثلا نشك ان الحجر هل يكون من الافراد ومصاديق وجه الأرض أو لا فنجرب بالحمل الأولى الذاتي اى نجعل موضع القضية مصداق المعنى المشكوك