تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
44
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
هذا اللّفظ موضوع لهذا المعنى عندهم . توضيحه إذا قال أحد أصحاب اللغة العربية للآخر جئنى بالماء انسبق إلى ذهنه من لفظ الماء الجسم السائل البارد بالطبع وشاهد الشخص الأعجمي هذا الانسباق الذي كان عند أصحاب اللغة العربية فانسبق إلى الذهن الشخص الأعجمي أيضا ان المراد من الماء هو الجسم السائل البارد فيتوقف علم هذا الشخص بالموضوع له على التبادر الذي كان عند أصحاب اللغة العربية اما التبادر يتوقف على علم العالمين بوضع اللغة العربية فلا يلزم حينئذ الدور لان علم هذا الشخص يتوقف على التبادر الذي يتوقف على علم غيره كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله واما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى . فان قلت إن التبادر يكون علامة للحقيقة بمعاونة اصالة عدم القرينة وان لم يك من نفس اللفظ قلت لا دخل لأصالة عدم القرينة في هذا المورد لان اصالة عدم القرينة تجرى في مورد الذي يحرز فيه المعنى الحقيقي والمجازي ولكن لم يحرز المراد المتكلم ولا تجرى اصالة عدم القرينة لاثبات المعنى الحقيقي كما قال صاحب الكفاية فلا يجدى اصالة عدم القرينة في كون الاستناد إلى اللفظ لا إلى القرينة لعدم الدليل لاعتبار اصالة عدم القرينة في هذا المورد بل يجرى اصالة عدم القرينة في احراز المراد لا الاستناد . العلامة الثانية للحقيقة والمجاز الصحة السلب وعدمها قوله : ثم إن عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم الخ . الثاني من علامات الحقيقة والمجاز عدم صحة السلب وصحة السلب اى عدم صحة السلب علامة للحقيقة وصحة السلب علامة للمجاز . فان قلت إن المصنف جعل عدم صحة السلب علامة للحقيقة وصحة السلب علامة للمجاز لم لم يجعل في باب التبادر عدم التبادر علامة للمجاز بل جعل تبادر الغير علامة للمجاز .