تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

38

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

في تقسيم الدلالة قوله : واما ما حكى عن العلمين الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي الخ مقدمة قسموا الدلالة إلى قسمين التصورية والتصديقية . الأول التصورية وهي ان ينتقل ذهن الانسان إلى معنى اللفظ بمجرد صدوره من اللافظ ولو علم أن اللافظ لم يقصده كانتقال اللفظ إلى المعنى الحقيقي عند استعمال اللفظ في المعنى المجازي مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصودا للمتكلم وكانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط . الثاني الدلالة التصديقية وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ وقاصد لاستعماله فيه وهذه الدلالة متوقفة على عدة الشياء أولا على احراز كون المتكلم في مقام البيان والإفادة وثانيا على احراز انه جاد غيرها زل وثالثا على احراز انه قاصد المعنى لكلامه شاعر به ورابعا على عدم نصب قرينة على إرادة خلاف الموضوع له . والمعروف ان الدلالة التصورية معلولة للوضع وهذا هو مراد من يقول إن الدلالة غير تابعة للإرادة بل تابعة لعلم السامع بالوضع اما الدلالة التصديقية فهي تابعة للإرادة فعلم من هذا البيان ان الدلالة التصورية لا تكون تابعة للإرادة ويكون مراد صاحب الكفاية هذا القسم من الدلالة ولكن الدلالة التصديقية التي تكون تابعة للإرادة فلا تكون هذه الدلالة مقصودة لصاحب الكفاية واما ما حكى عن العلمين الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة فهو ناظر إلى لدلالة التصديقية مثلا إذا تصورت زيدا بأنه علم أو تصورت معنى ضرب فيكون هذا الدلالة التصورية اما إذا كان الكلام في مقام التصديق مثلا تقول جاء زيد وضرب زيد فتكون في هذا المقام الدلالة تابعة للإرادة اى فيكون في مقام التصديق الدلالة تابعة للإرادة مثلا ثبوت المجيء تابع للإرادة بمعنى ان المتكلم هل يريد ثبوت النسبة لزيد اى هل تكون نسبة المجيء إلى زيد مرادة للمتكلم أم لا بل تكون