تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

36

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

يكون المعنى التضمنى لكن في المقام يكون هذا المعنى المطابقي لأنه قصد من الانسان الناطق أو الحيوان وحده ويكون بهذا الاعتبار تمام ما وضع له ولا اشكال ان استعمال اللفظ في تمام ما وضع له يكون مطابقيا وكذا إذا قصد من الانسان الكاتب بالقوة من الواضح أنه يكون المعنى الالتزامي . وقد ذكر ان الدلالة على خارج معناه تسمّى الالتزامية لكن في المقام يكون هذا المعنى مطابقيا لأنه قصد من الانسان فيكون هذا المعنى مقصودا من اللفظ ولا شك ان استعمال اللفظ في المعنى المقصود يكون مطابقيا . فظهر إلى هنا نقض كل المعنى المطابقي والالتزامي والتضمنى بالآخر اى ينتقض تعريف المعنى المطابقي بالتضمنى والالتزامي وكذا ينتقض تعريفهما بالمطابقى وقد ذكر وجه النقض آنفا فيقال في الجواب عن هذا النقض أنه يكون الفرق بين المعنى المطابقي والتضمنى والالتزامي من ناحية القصد والإرادة اى إذا أريد ان الناطق يكون تمام ما وضع له فهو المعنى المطابقي اما إذا أريد ان الناطق جزء لما وضع له فهو المعنى التضمنى وكذا الضاحك إذا قصد انه ما وضع له فيكون المعنى المطابقي للانسان وإذا قصد انه خارج عن ما وضع له الانسان فيكون المعنى الالتزامي . [ كون الإرادة مأخوذة فيما وضع له ] واعلم أنه ما ذكر من اقسام الدلالة والنقض الذي ورد في تعريف الدلالات وجوابه يدل ان الإرادة مأخوذة في ما وضع له لان دفع الاشكال والنقض كان بتوسط اخذ الإرادة فيما وضع له فيمكن من هذا البيان القضاوة بين المصنف وغيره لان مذهبه عدم دخل الإرادة فيما وضع له اى يقول صاحب الكفاية ان اللفظ وضع للمعنى بما هو هو ولا يكون مقيدا بالإرادة كما قال إن لحاظ الآلية والاستقلالية خارج عن الموضوع له قال صاحب الكفاية ان قصد المعنى على انحائه من مقومات الاستعمال فلا يكون من قيود المستعمل فيه لان إرادة المستعمل بالكسر المعنى انما تكون في مرتبة نفس الاستعمال وموجودة حاله فلا يعقل اخذها في المستعمل فيه .