تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

33

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وليست الحاجة إلى الدال وكذا إذا وضعت النار في يد الأعمى تفهيم الحرارة فلا حاجة إلى اللفظ لان الغرض حاصل من غير اللفظ كذا في مقام البحث اى زيد لفظ فالمقصود هو وجود زيد بهذا التكلم إذا كان المقصود وجود نفس زيد فتكون القضيّة تامة الأجزاء اى يكون أحد الأجزاء خارجيا اى محمول وجزءان آخران ذهنيا . ويمكن ان يكون استعمال اللفظ في نوعه أيضا من هذا القبيل اى أوجد المتكلم هذا النوع المتصور فيكون ايجاد الكلى الطبيعي بسبب افراده ولا يخفى ان الكلى الطبيعي يتصور على وجهين أحدهما ان يتصور باعتبار شخصه والآخر ان يتصور باعتبار كلية فتكون القضية في هذا القسم أيضا مركبة من ثلاثة اجزاء فيكون أحدها خارجيا والآخران ذهنيا . الحاصل ان الاستعمال في نوعه يكون كالاستعمال اللفظ في شخصه اعني يكفى ايجاد الشئ ولا يحتاج إلى الدال لكن لا يصح هذا في استعمال اللفظ في مثله لان المراد من الاستعمال في مثله هو لفظ الآخر لا ايجاد نفسه مثلا المراد من زيد في هذا الاستعمال هو لفظ الآخر فلا يكفى هنا الايجاد باللفظ لان المراد من زيد لفظ هو مثله اى زيد آخر . الحاصل انه يمكن تفهيم ما في الضمير بايجاد المتكلم فلا يحتاج هنا إلى الدال كما ثبت هذا الحكم في حيوانات أخرى فإنها مفهمة ما في ضميرها للانسان لكن الانسان مفهم ما في ضميره للغير بطريق سهل بالقوة التي أودعها اللّه تعالى مثلا التكلم قوة التي أعطاه اللّه تعالى للانسان فيخلق أشياء به لكن بعض الانسان يخلق الأشياء بالقوة الخيالية فلا يكون هذا القسم موردا للبحث واعلم أن الأنبياء والأولياء يخلقون الأشياء العظيمة باذنه تعالى . إذا رتبت المقدمة المذكورة فتنتج أنه يكون للموجودات وجود الأربعة الأول الوجود الذهني اى يتصور الانسان الأشياء في ذهنه الثاني الوجود الخارجي كوجود الشمس في السماء ووجود افراد الانسان في الخارج الثالث الوجود اللفظي ولا يخفى