تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
30
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فاعل من حق الشئ إذا ثبت أو بمعنى المفعول من حققته إذا اثبته نقل إلى الكلمة الثابتة أو المثبتة في مكانها الأصلي والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية وهي في الاصطلاح الكلمة المستعملة فيما وضعت تلك الكلمة له . [ في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه ] اما إذا استعمل اللفظ في غير ما وضع له فيكون مجازا ويحتاج إلى القرينة فان كانت العلاقة المشابه يسمى الاستعارة وان كانت غيرها من علائق الأخرى اى ان كانت العلاقة المصححة غير المشابهة يسمى مجازا مرسلا . والمجاز في اللغة مفعل من جاز المكان إذا تعداه نقل إلى الكلمة الجائزة اى المتعدية مكانه الأصلي اما في الاصطلاح فهو كلمة مستعملة في غير ما وضعت له قد اختلفوا في المعنى المجازي اى هل يكون استعمال اللفظ في ما يناسب ما وضع له بالوضع أو بالطبع الحاصل قد اختلفوا فيه على الوجهين بل على القولين أشهرهما انها بالطبع اى قال المشهور ان صحة الاستعمال في المجاز تكون بالطبع والدليل عليه شهادة الوجدان كما قال سعدى خرجوا الشمع من هذا البيت فقتلوه والظاهر أن اطلاق القتل على الشمع مجاز . قال صاحب القاموس مع زوجته اقتلى السراج فتعجبت زوجته من هذا الكلام مثال الآخر يقال رئيت سروا والمراد من سرو شجر مخروطى الشكل كان ورقه رقيقا طويلا مثل الإبرة لكن يراد من سرو هنا الانسان الطويل القامة وذو الهيئة الحسنة اى قد استعمل سرو هنا في المعنى المجازي لان الوجدان حاكم بصحة هذا الاستعمال فيكون الملاك في الصحة هنا الحسنية اعني كل ما وجده الطبع حسنا فيحكم بصحة استعماله . بعبارة أخرى وقع الخلاف في الاستعمال المجازي في ان صحته هل هي متوقفة على ترخيص الواضع ملاحظة العلاقات المذكورة في علم البيان أو ان صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للموضوع له واستحسنه الطبع صح استعمال اللفظ فيه والا فلا والأرجح القول الثاني والدليل