تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

287

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

مع الفارق . حاصله انه لو سلمنا امتناع الانفكاك في الإرادة التكوينية فلا بد من الالتزام بالانفكاك في الإرادة التشريعية وهي إرادة الفعل من الغير باختياره حيث إن المأمور لا ينبعث عن الامر نحو المأمور به الا بعد تصور الامر وما يترتب على موافقته ومخالفته من استحقاق المثوبة والعقوبة ليحصل له الداعي إلى الاتيان بالمأمور به فلا محاله يتأخر الانبعاث الذي هو ظرف الواجب عن زمان البعث ويتحقق الانفكاك بينهما . توضيحه بعبارة أخرى ان قياس الإرادة التشريعية بالإرادة التكوينية قياس مع الفارق لان بعث الفعل يكون لاحداث الداعي في الشخص المأمور وأيضا العلم بالفعل يحصل باسماع اى يكون البعث إلى الفعل في الزمان الأول والاتيان بالواجب في الزمان الثاني فيكون زمان الواجب وظرفه متأخرا عن ظرف البعث والطلب . ومن يقول إن البعث لا يتقدم زمانا على المراد فهو غير مرضى لان تأخر المراد والمقصود عن البعث والطلب ظاهر وإذا حصل تأخر المبعوث اليه عن البعث قليلا هذا كاف في جواز انفكاك المراد عن الإرادة وانفكاك المبعوث اليه عن البعث . ولا فرق بين الطول والقصر في الفاصلة إذا كانت الفاصلة محالا فلا فرق بين أن تكون دقيقة أو سنة وان أمكنت الفاصلة دقيقة أمكنت سنة أيضا لان الحاكم في باب الامكان والاستحالة هو العقل ولا يفرق العقل بين أن تكون الفاصلة قليلة أو كثيرة . قد ذكر هنا الجواب عن الاشكال الذي أورد المحقق النهاوندي على الواجب المعلق . قال شيخنا الأستاذ ان أكثر الواجبات تكون معلقا لان التكليف الواقعي الذي يكون في متعلقه مصلحة أو مفسدة اما ان يصير فعليا واما ان لا يصير فعليا بان تقوم الامارة على خلافه فثبت في هذه الصورة انفكاك الطلب عن المطلوب اى في صورة