تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

284

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

إذا ثبت قياس الإرادة التشريعية على الإرادة التكوينية فنقول ان البعث والطلب كانا من الإرادة التشريعية لكن جعلت كالإرادة التكوينية فكذا البعث والطلب لا ينفكان عن المطلوب والمبعوث اليه فثبت من هذا البيان بطلان الواجب المعلق لان البعث والطلب في الواجب المعلق حالي لكن المطلوب والمبعوث اليه استقبالى فتنفك الإرادة عن المراد . حاصل هذا الاشكال الذي هو أحد اشكالات الواجب المعلق ان الإرادة التشريعية كالإرادة التكوينية في كونهما مشتركين فيما تتوقف عليه الإرادة من العلم والتصديق بالغاية والميل وفيما يترتب على الإرادة من تحريك العضلات وحصول الفعل بعده ومن المعلوم ان المراد التكويني لا ينفك عن زمان تحريك الذي لا ينفك عن زمان الإرادة ولا بد ان يكون المراد التشريعي فلا ينفك عن زمان امر الذي لا ينفك عن زمان إرادة التشريعية والواجب المعلق ليس كذلك لكون المراد فيه متأخرا زمانا عن الإرادة لأن المفروض استقباليته فيكون من قبيل تخلف المعلول عن العلة . قلت فيه هذا دفع الاشكال قال شيخنا الأستاذ ان الانسان يحصل العلم في زمان الشباب ليأخذ المطلوب في زمان المتأخر ان زال شئ من المباحث من الذهن فيبكى هذا الشخص لأنه لم يصل إلى المطلوب ويكون العلم نفيسا لأنه يصل الانسان إلى المطلوب فثبت هنا الانفكاك بين الإرادة والمراد . توضيح دفع الاشكال وهو يرجع إلى الوجهين : أحدهما منع امتناع انفكاك إرادة التكوينية التي هي المقيس عليها عن المراد وثانيهما منع امتناع انفكاك في المقيس وهو الإرادة التشريعية ولو مع تسليم امتناع الانفكاك في المقيس عليها . اما وجه الأول فحاصله ان الإرادة كما تتعلق بالأمر الحالي وكذلك تتعلق بأمر الاستقبالي إذا كان المراد بعيد المسافة وذات مقدمات كثيرة محتاجة إلى زمان مديد فان اتعاب نفس في تحصيلها ليس الّا لأجل تعلق ارادته بما لا يحصل الّا بها