تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

278

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المقدمة لا يكون واجبا لعدم حصول شرطه فلا وجوب حتى يترشح على المقدمة والتعلم واجب قبله فالوجه في وجوب التعلم هو حكم العقل بذلك للعلم الاجمالي بالاحكام الموجب للفحص عنها مضافا إلى روايات آمرة بتعلم الاحكام . الكلام في اطلاق الواجب على الواجب المشروط قوله : تذنيب لا يخفى ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط الخ . الغرض من هذا التذنيب تحقيق حال اطلاق الواجب على الواجب المشروط الذي لا يجب الابعد حصول الشرط من حيث الحقيقة والمجاز . ومحصل ما افاده في ذلك ان اطلاق الواجب على المشروط ان كان بلحاظ حال النسبة اى حصول الشرط كان على نحو الحقيقة كما تقدم في مباحث المشتق بلا تفاوت بين كون المشتق حقيقة في حال التلبس وبين كونه حقيقة في الأعم منه ومن الانقضاء اى يكون اطلاق المشتق في الصورتين على نحو الحقيقة فيما اتحد فيه زمان جرى النسبة والتلبس . واما إذا كان اطلاق الواجب على المشروط بلحاظ قبل حصول الشرط فهو مجاز على مذهب المشهور وذلك لما تقدم في المشتق من الاتفاق على كونه مجازا فيما لم يتلبس بعد بالمبدأ بعلاقة الأول أو المشارفة كما عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) ويكون هذا الاطلاق حقيقة على مذهب شيخ الأعظم الأنصاري من رجوع الشرط إلى المادة لاطلاق وجوب وفعليته وكون الواجب استقباليا فوجوب الحج قبل الموسم على مختاره يكون فعليا ونفس الحج استقباليا . فثبت ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال قبل حصول الشرط يكون حقيقة على مذهب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) واما على المختار ومذهب الشيخ البهائي ( قده ) فيكون هذا الاطلاق مجازا لان الواجب يكون من المشتقات قد علم في باب المشتق ان الاطلاق فيما لم يتلبس بعد يكون مجازا بعلاقة الأول أو المشارفة .