تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

270

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الطبيعي باعتبار وجوده في الخارج يكون جزئيا فظهر مما ذكر ان المنشآت بعد الانشاء لا تكون قابلة للتقييد اما قبل الانشاء فتكون قابلة للتقييد والتقييد الممتنع هو بعد الانشاء . فمحصل هذا الجواب ان الطلب الخاص الذي هو مفاد الهيئة لم يقيد بشئ بعد انشائه بالصيغة بل هو على حاله عند انشائه من دون تغير نعم انشاء ذلك مقيدا بمعنى ان المتكلم تصور الطلب بجميع خصوصياته المقصودة له فانشاه بالهيئة ودلت القرينة على الخصوصية من باب تعدد الدال والمدلول لا انه أنشأ أو لا مطلقا ثم قيده والمراد من تعدد الدال والمدلول ان الدال الأول يكون قبل الانشاء والدال الثاني يكون بعد الإنشاء بعبارة أخرى ان الهيئة تدل على الطلب والشرط يدل على التقييد قوله فافهم لعله إشارة إلى أن المعنى الحرفي على مذهب الشيخ بذاته جزئي حقيقي لا ان جزئيته من ناحية الانشاء فلا اطلاق له في حد ذاته حتى يصح انشاؤه مقيدا . [ في لزوم تفكيك الانشاء عن المنشأ ] قوله : فان قلت على ذلك يلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ الخ . اى إذا قلنا بمقالة صاحب الكفاية ان القيد للهيئة لا قيدا للمادة فيلزم الاشكال على صاحب الكفاية وهو انفكاك الانشاء زمانا عن المنشأ وهو محال للزوم انفكاك المعلول عن علته توضيحه ان الطلب لا يحصل الّا بعد حصول شرطه حسب الفرض والمفروض ان الإنشاء حالي ولمنشإ وهو الطلب استقبالى فينفك الإنشاء عن المنشأ وهو محال للزوم انفكاك المعلول عن علته حيث إن الانشاء علة للمنشإ فلا محيص عن رجوع الشرط إلى المادة كما هو رأى الشيخ قدس سره . قوله : قلت المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله الخ . هذا جواب للاشكال وحاصله ان الانشاء ان كان علة تامة كانشاء الوجوب للصلاة مثلا بلا قيد فلا يلزم انفكاك بينهما أصلا وان كان جزء العلة كما إذا نشأ الوجوب للحج بشرط الاستطاعة والملكية للموصى له بشرط موت الموصى فلا محذور في الانفكاك