تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
268
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
إذ المانع الخارجي لا يمنع عن ظهور اللفظ في الإناطة والتعليق . قوله : وما يكون من الأمور الاختيارية قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف كالصوم المقيد بإقامة عشرة أيام للمسافر في محل لمن عليه قضاء الصوم وضاق وقته بمجيء شهر رمضان القابل . فان الإقامة بناء على تعيين القضاء بضيق الوقت واجبة وكالصلاة المقيدة بالطهارة والاستقبال وغيرهما من القيود الاختيارية الواقعة في حيز التكليف مع كون وجوب الصلاة مطلقا بالإضافة إليها . وقد لا تكون الأمور الاختيارية موردا للتكليف كالاستطاعة لمن تمكن من تحصيلها وكذا تملك النصب الزكوية ونحوهما من شرائط الوجوب فإنها لم تقع موردا للتكليف بل انشاء الوجوب منوطا بها ولذا لا تجب تحصيلها . الحاصل ان اختلاف وقوع الشئ مطلقا ومقيدا ناش من اختلاف الاغراض الداعية إلى ذلك الشئ بداهة اختلاف الشئ اطلاقا وتقييدا بسبب اختلاف الاغراض كاختلافه كذلك باختلاف المصالح والمفاسد إذ قد تتعلق بوجود الشئ مطلقا وقد تتعلق به مقيدا . قوله : من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد والقول بعدم التبعية . وجه عدم الفرق فيه انه على تبعية الاحكام يكون اختلاف المذكور ناشئا من اختلاف المصالح وعلى القول بعدم تبعية الاحكام للمصالح يكون اختلاف المذكور ناشئا من اختلاف الاغراض مثلا ان كان الغرض من طلب الماء اطفاء النار فلا اشكال في حصوله من مطلق الماء وان كان حارا وان كان الغرض من طلبه تبريد كبد أو بدنه فلا يحصل الا بالماء البارد .