تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
266
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
وحاصل الكلام ان هناك نزاعا بين الشيخ وغيره وهو ان القيود المأخوذة في الخطابات الشرعية هل ترجع إلى مدلول الهيئة ليكون نفس الوجوب مشروطا بها فلا بعث ولا طلب حقيقة قبل حصول القيد . وبعبارة أخرى لا وجوب حقيقة قبل حصول الشرط قال الشيخ العلامة ان القيود ترجع إلى المادة حتى يكون الواجب مقيدا والوجوب مطلقا . ولا يخفى ان الواجب والمادة بمعنى وملخص ما افاده في ذلك يرجع إلى دعويين إحداهما السلبية والأخرى الايجابية اما الأولى فوجهها عدم قابلية معنى الهيئة للتقييد حتى يرجع القيد إلى الوجوب وذلك لان كون الوضع في الحروف عاما والموضوع له خاصا وجزئيا حقيقيا وكذا الهيئة الظاهر أن الجزئي غير قابل للتقييد والاطلاق الذين هما من شؤون وأوصاف المعاني الكلية وبما ان الهيئة وضعت لخصوصيات افراد الطلب فالموضوع له والمستعمل فيه فرد خاص من الطلب وهو غير قابل للتقييد وعليه فلا معنى لكون الشرط من قيود الهيئة على مذهب الشيخ ( قدس سره ) مثلا زيد لا يكون قابلا للتقييد وكذا فرد الخاص من الطلب قال شيخنا الأستاذ ان الجزئي قابل للتقييد الحالي مثلا زيد قابل للتقييد باعتبار الأحوال وكذا الطلب . واما الدعوى الثانية وهي لزوم كون الشرط قيدا للمادة فوجهها شهادة الوجدان بعدم اشتراط الإرادة في شئ من الموارد بل المشروط هو المطلوب فيثبت بالوجدان ان الوجوب لا يكون مقيدا وانما المقيد هو الواجب والمطلوب . توضيحه ان العاقل إذا تصور شيئا فإن لم تتعلق به ارادته فلا كلام فيه وان تعلقت به فلا يخلو ذلك عن صورتين إحداهما ان تتعلق به بلا قيد كما إذا طلب الماء مطلقا . وثانيتهما ان تتعلق مع القيد كما إذا طلب الماء بقيد برودة وهذه الصورة تتصور على وجهين أحدهما ان يكون القيد غير الاختياري كالبلوغ والوقت المقيد فيهما الصلاة وثانيهما ان يكون القيد اختياريا كالاستطاعة وتملك نصاب في أموال الزكوية