تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

262

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

[ الأمر الثالث تقسيمات الواجب إلى المطلق والمشروط ] قوله : الأمر الثالث تقسيمات الواجب منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط . قد ذكر فصل في مقدمة الواجب وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور الأول الظاهر أن المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب المقدمة فتكون مسئلة أصولية وقال بعض انه يبحث عن وجوب المقدمة فتكون مسئلة فقهية وقال بعض انها مسئلة كلامية قال صاحب الكفاية انها مسئلة أصولية ولا يكون مورد الاستطراد . قد علم أن الامر الثاني في بيان تقسيم المقدمة إلى المقارن والمقدم والمؤخر . وبين في امر الثالث تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط واعلم أن الواجب إذا قيس وجوبه إلى شئ آخر خارج عن الواجب فهو لا يخرج عن أحد نحوين الأول ان يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشئ وهذا الشئ مأخوذا في وجوب الواجب على نحو الشرطية كوجوب الحج بالقياس إلى الاستطاعة وهذا هو المسمى بالواجب المشروط لاشتراط وجوبه بذلك الشئ الخارج . الثاني ان يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول ذلك الشئ الآخر كالحج بالقياس إلى قطع المسافة وان توقف وجوده عليه هذا هو المسمى بالواجب المطلق لان وجوبه مطلق غير مشروط بحصول ذلك الشئ الخارج ومنه الصلاة بالقياس إلى الوضوء والغسل والساتر . قال صاحب الكفاية قد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود ولا يخفى انها تعريفات لفظية لشرح الاسم ليست بالحد ولا بالرسم اى لا تكون التعريفات الحقيقية التي يشترط فيها أن تكون جامعة ومانعة . وبعبارة أخرى يشترط في التعريف الحقيقي ان يكون مطردا ومنعكسا اما التعريفات اللفظية فلا يشترط أن تكون جامعة ومانعة ولا تكون موردا للنقض والابرام لان التعريف اللفظي قد يكون بالأعم وقد يكون بالأخص إذا ثبت ان التعريف اللفظي