تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
246
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لأنه إذا لم يكن المقسم في محل القسمة يلزم تقسم الشئ إلى نفسه وإلى غيره وليك للمقسم المعنى العام حتى يشمل تمام الأفراد ما يقسم اليه مثلا الكلمة اما اسم واما فعل واما حرف فأريد من الكلمة معنى العام حتى يصح التقسيم إلى هذه الثلاثة . فيبحث هنا أوّلا في تعريف المقدمة قال بعضهم المقدمة ما يتوقف عليها وجود الشئ فيشكل عليه انه هذا التعريف لا يشمل المقدمة الداخلية بعبارة أخرى لا ينعكس هذا التعريف وأيضا يلزم تقسيم الشئ إلى نفسه وغيره ان قلنا إن المراد من المقدمة ما يتوقف عليه ماهية الشئ فلا يشمل هذا التعريف المقدمة الخارجية فيلزم على هذا التعريف أيضا تقسيم الشئ إلى نفسه وإلى غيره اما تعريف الذي لا يرد عليه الاشكال فنقول ان المقدمة ما يتوقف عليه الشئ فلا يلزم عليه تقسيم الشئ إلى نفسه وإلى غيره بل يكون هذا التعريف من قبيل تقسيم الشئ إلى افراده لان ما يتوقف عليه الشئ أعم من أن يتوقف عليه وجود الشئ أو الماهية ومفهوم الشئ فيشمل ما يتوقف عليه كلّا من المقدمة الداخلية والخارجية . قال المنطقيون ان الكليات خمس فتقسم على قسمين اى الذاتي والعرضي والمراد من الذاتي ما يكون جزءا للماهية ومقوما لها وبعبارة أخرى الذاتي ما حصل به ما به الاشتراك وما به الامتياز للماهية مثلا ماهية الانسان مركب من جزءين اى الجنس والفصل . توضيحه ان الذاتي ما له دخل في ماهية الشئ سواء وجدت الماهية في الخارج أو لم توجد هذه المقدمة التي ذكرت تكون لتفصيل المقدمة الداخلية اى المراد من المقدمة بالداخلية ما تكون جزءا للمركب بعبارة أخرى المقدمة الداخلية هي الأجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها . ان قلت إن الأجزاء هي عين الماهية فيلزم اتحاد المقدمة وذي المقدمة وتكون الأجزاء عين المركب . قلت تجرى في المقام الاعتبارات الثلاثة :