تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
231
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : الموضع الثاني وفيه مقامان المقام الأول في ان الاتيان بالمأمور به الخ . يكون البحث في مقام الثاني اعني اتيان المأمور به بأمر الاضطراري هل يجزى عن الاتيان بالمأمور به بأمر الواقعي ثانيا بعد رفع الاضطرار اما اتيان المأمور به بأمر الواقعي فلا اشكال في كونه مجزيا لان المقصود في الأوامر هو صرف الوجود لاتمام الوجود اما المقصود في النواهي فهو نهى تمام الوجود فعلم أنه إذا أوجد المكلف المأمور به بأمره يكون هذا مجزيا لحصول صرف الوجود . توضيحه ان البحث يكون في مقامين اى مقام الثبوت والاثبات والمراد من مقام الثبوت هو مقام الاحتمال والامكان مثلا يقال يمكن ان يكون كذا أو كذا ويحتمل كذا أو كذا ومقام الثبوت يكون من مسائل الفقهية اما مقام الاثبات فيكون من المسائل الاستدلالية والأصولية . بعبارة أخرى المراد من مقام الاثبات هو مقام الاستدلال للعلم بالشئ فيكون مقام الأول في بيان مقام الاثبات والثبوت . وأيضا المقام الثبوت يكون على الوجهين الأول ما يبحث فيه من الاحتمالات الممكنة وهي مثلا قال المولى بوجوب التيمم إذا كان المكلف معذورا من الوضوء اما إذا كان الوضوء ممكنا فلا قيمة للتيمم الوجه الأول ما يكون وافيا بتمام الغرض الوجه الثاني من الاحتمالات بالتدارك ان لا يكون التيمم مثلا وافيا بتمام الغرض . الوجه الثالث اما يكون هذا النقض ممكن أو لا يكون ممكن التدارك . الوجه الرابع انه ما يمكن تداركه كان بمقدار ما تجب تداركه أو يكون على المقدار ما يستحب تداركه اما قسم الأول اى ما يكون وافيا بتمام الغرض فيجزى عن الاتيان بالمأمور به ثانيا لان بقاء الامر يكون بتوسط العلة ولا يمكن بقاء المعلول من دون العلة .