تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

218

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الثاني انها موضوعة للتراخى . الثالث انها موضوعة لهما على نحو اشتراك اللفظي . الرابع انها غير موضوعة لا للفور ولا للتراخى ولا للأعم منهما لا دلالة على أحدهما بوجه من الوجوه بل يستفاد أحدهما من القرائن الخارجية ومختار صاحب الكفاية هو الأخير لان الفور والتراخي محتاجان إلى الدليل وقد عرفت ان صيغة افعل انما تدل على النسبة الطلبية كما أن المادة لم توضع الا لنفس الحدث غير ملحوظ معه شئ من خصوصياته الوجودية وعليه فلا دلالة لها ولا بهيئتها ولا بمادتها على الفور أو التراخي فقد قيل بوجود الدليل على الفور في جميع الواجبات الا ما دل عليه دليل خاص على جواز التراخي فيه بالخصوص وقد ذكروا لذلك آيتين . الأولى قوله تعالى سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وتقريب الاستدلال بها ان ان المسارعة إلى المغفرة لا تكون الا بالمسارعة إلى سببها وهو الاتيان بالمأمور به وعليه فيكون الاسراع إلى الفعل المأمور به واجبا . والثانية قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ * فان الاستباق بالخيرات عبارة أخرى عن الاتيان بها فورا . والجواب عن الاستدلال بكلتا الآيتين الأول ما أجاب به شيخنا الأستاذ ان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا اى المورد الجزئي لا يصلح ان يكون دليلا . الثاني ما أجاب به المصنف عن الاستدلال ان الخيرات وسبب المغفرة كما تصدق في الواجبات تصدق على المستحبات ومن البديهي عدم وجوب المسارعة فيها وكيف وهي يجوز تركها رأسا إذا كانتا شاملتين للمستحبات بعمومها كان ذلك قرينة على أن طلب المسارعة ليس على نحو الالزام ولا يكون تركها مستتبعا للغضب بل لو سلمنا اختصاصهما بالواجبات لوجب صرف صيغة افعل عن الوجوب وحملها على الاستحباب نظرا إلى انا نعلم عدم وجوب الفورية في أكثر الواجبات ان كان وضعها للوجوب يلزم تخصيص الأكثر باخراج كثير الواجبات عن عمومها ولا شك