تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

216

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ما لم يكن موضوعا وثانيهما ما يكون منسوبا إلى المتكلم والمراد في مقام المعنى الثاني ولا تختلط بينهما . قال المصنف ان الامر يكون لطلب الطبيعة فيقتضى الاطلاق جواز الاتيان بالمأمور به ثانيا وثالثا كما قال المصنف . بقوله والتحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان ثانيا وثالثا . الحاصل انه لا يكون لما الدليل على الاتيان على المرة الثانية والثالثة . بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية مقام اثبات لنگ است اى لا يكون الدليل على الاتيان ثانيا وثالثا وان صح مقام الثبوت بالاطلاق . فنبحث في مقام الثبوت ان المكلف إذا أوجد المأمور به مرة واحدة حصل الامتثال ويسقط به الامر لان اتيان بالمأمور به يكون لحصول الغرض ولا يخفى ان الغرض يحصل بالاتيان مرة واحدة فلا يبقى المجال لاتيان المأمور به بداعي الامتثال الآخر . توضيحه ان الاتيان بالمأمور به ان كان لحصول الغرض في المرّة الثانية فقد حصل الغرض في المرة الأولى والمراد من الغرض هو حصول المصالح في باب الأوامر ودفع المفاسد في باب النواهي فيقال ان كان الاتيان بالمأمور به علة لحصول الغرض فلا يجوز الاتيان بالمأمور به ثانيا وثالثا لان مجىء الأمر كان لحصول الغرض وقد حصل هذا الغرض فان بقي الأمر بعد حصول الغرض يلزم بقاء المعلول من دون العلة هذا فاسد . ولا يخفى ان هذا البحث يكون في مرتبة الثبوت والامكان اى ان كان الاتيان بالمأمور به علة تامة فلا معنى للاتيان به ثانيا وثالثا لان الغرض قد حصل بالمرة أولى وما إذا لم يكن الاتيان بالمأمور به علة تامة لحصول الغرض فهل تستوى المرة الأولى والثانية في كونهما معلولين لحصول الغرض أو لم يحصل الغرض في المرة الأولى فيجب الاتيان ثانيا لحصول الغرض وتكون المرة الثانية قوية من الأولى كما إذا امر