تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
214
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
النوعي الحاصل ان مناقشة الفصول ليست بتام لان الفرد يكون بمعنى الوجود اما في مبحث الآتي فيكون مقابل الطبيعة مثلا يبحث في الآتي هل يكون الامر للطبيعة أو الفرد . قال شيخنا الأستاذ المرة والتكرار يكونان موردا للبحث في كل المعنيين سواء كانا بمعنى الفرد والافراد أم الدفعة والدفعات لان الفرد يكون بمعنى الوجود والافراد تكون بمعنى الوجودات فيبحث هل يكون الامر للمرة اى الوجود أو يكون للتكرار اى وجودات متعددة . ان قلت إن الطبيعة من حيث هي لا ثمرة لها بل تكون الثمرة للطبيعة باعتبار الوجود ولا شك ان وجود الطبيعة يكون بخصوصية فرديه فما الفرق بين ان يكون متعلق الأمر فردا أو الطبيعة . قلت إذا كان المتعلق الطبيعة فلا مدخل للخصوصية الفردية لان المتعلق هو الطبيعة نفسها وهذه الخصوصية تجىء من باب لابدية اى لا بد عند وجود الطبيعة من وجود الفرد وخصوصية ولو فرض وجود الطبيعة بدون الفرد الخارجي لم يك الوجه لاحتياجنا إلى هذا الفرد الخارجي اما إذا كان المتعلق الامر الفرد فيكون للخصوصية الفردية مدخل فيه مثلا إذا كان متعلق الأمر صلاة الظهر فلا بد هنا من الخصوصية الفردية كما قال صاحب الكفاية . بقوله : وانما عبر بالفرد لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه . اى المطلوب هو الطبيعة يلازم هذا المطلوب الفرد إذا قصد وجودها لكن هذا الفرد خارج عن المطلوب اما إذا تعلق الامر بالافراد فيكون نفس الافراد مطلوبا وتكون الخصوصية الفردية مقوما للمطلوب .