تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

207

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

للإباحة وبعض الآخران زالت علة الحرمة يعود الظهور الأولى إلى مكانه وان بقيت علة الحرمة فلا تكون صيغة الامر للوجوب . قال صاحب الكفاية انه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال اى لا يتمسك بموارد الاستعمال لان المورد جزئي والجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا فإذا وقعت صيغة الامر بعد المنع تصير مجملة ولا تكون ظاهرة في واحد منها الا بالقرينة الأخرى . [ في عدم دلالة الامر على المرة والتكرار ] المبحث الثامن الحق ان الصيغة الامر مطلقا لا دلالة لها على المرة الخ فقد أطالوا القول في مسئلة المرة والتكرار وذهب إلى الدلالة الامر على المرة طائفة وإلى التكرار طائفة أخرى وإذا لاحظت أدلة الطرفين ترى انها خالية عن السداد ولم يكن فيها ما يدل على المدعى فإنه من جملة أدلة القائلين بالتكرار تكرار الصلاة في كل يوم . وهذا كما ترى فان تكرار الصلاة في كل يوم انما هو لمكان قيام الدليل وان الامر بالصلاة من قبيل الأوامر الانحلالية التي تعددت حسب تعدد موضوعاتها وليس هذا محل الكلام بل محل الكلام انما هو بالنسبة إلى موضوع واحد كتكرار اكرام العالم الواحد كما إذا قال أكرم عالما ولا أظن ان يلزم أحد في إفادة مثل هذا الامر للتكرار كما لا يستفاد المرة أيضا والاكتفاء بالمرة لمكان ان الامر لا يقتضى إلا طرد العدم وهو يتحقق بأول الوجود لا ان الامر بالدلالة اللفظية يدل على ذلك . وأيضا يقال في الجواب وحاصله ان الاستدلال بالتكرار الصوم والصلاة بأنه ان لم يكن الامر للتكرار لما تكرر الصوم والصلاة أقول لا يصح هذا الاستدلال . بعبارة شيخنا الأستاذ لا تقل هذا الكلام لما قلنا أولا ان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا وان مورد الاستعمال جزئي لا يصلح الاستدلال به وكذا لا يصح الاستدلال بالمرة بالحج بأنه لو كان الامر للتكرار لتكرر الحج في كل سنة مع أنّه يكفى الحج مرة واحدة وجه عدم الصحة الاستدلال ان هذا المورد جزئي لا يصلح الاستدلال به الحاصل ان صيغة الامر لا تدل على المرة ولا تكرار بل يعمل على القرينة أو تدل