تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
20
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
الالفاظ على معانيها بطبعها وبذاتها اى كانت هنا الخصوصية في ذات الالفاظ اقتضت دلالتها على معانيها من دون ان يكون هنا الوضع والتعهد من معتبر وقد أنكروا على صاحب هذا القول أشد الانكار لشهادة الوجدان على عدم انسباق المعنى من اللفظ عند الجاهل بالوضع فلا بد في دلالة الالفاظ من الوضع فقد اختلفوا ان الواضع من هو وقال بعضهم ان الواضع هو اللّه تعالى وقال بعض الآخران الواضع لا بد ان يكون شخصا من الناس حتى يتبعه جماعة من البشر وقيل يمكن لكل افراد البشر ان يكون واضعا لان الطبيعة البشرية حسب القوة المودعة من اللّه تعالى فيها تقتضى إفادة مقاصد الانسان بالألفاظ فيخترع من عند نفسه لفظا مخصوصا عند إرادة المعنى المخصوص . في بيان اقسام الوضع قوله : ثم إن الملحوظ حال الوضع الخ . قد ذكر صاحب الكفاية هنا اقسام الوضع الأول الوضع عام والموضوع له عام كأسماء الأجناس الثاني الوضع خاص والموضوع له خاص كالاعلام الشخصية الثالث الوضع عام والموضوع له خاص كأسماء الإشارات والضمائر لان العام مرآة وحاكى عن الخاص فلا اشكال في امكان القسم الأول والثاني ذاتا ووقوعا لذا مثلوا للأول بأسماء الأجناس وللثاني بالاعلام الشخصية . ولا يخفى ان المراد من الوضع هو الحكم على اللفظ والمعنى ولا يصح الحكم على الشئ الابعد تصوره ومعرفته لأنه لا يحكم على الشئ الا بعد معرفته فيتصور الشئ في القسم الأول بتصور ومعرفة العنوان العام فيجعل هذا العام مرآة وحاكيا للخاص فلا اشكال في هذا القسم وكذا لا اشكال في القسم الثاني اى ما يكون الوضع خاصا والموضوع له خاصا فيتصور في هذا القسم الشئ بتصور العنوان الخاص فيحكم الواضع وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى الخاص وكذا لا اشكال في