تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
182
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبريّة الواقعة في مقام الطلب الخ . واعلم أن الظاهر المشهور هو استعمال الجمل الخبرية في هذا المقام في مفهوم الطلب نظير صيغة الامر وقد أخرجت عن معناها الحقيقي واستعملت في خلافه . قال صاحب الكفاية التحقيق خلافه وان الجمل الخبرية استعملت في ثبوت النسبة من غير التجوز لكن لا بداعي الاعلام بل بداعي الطلب الحقيقي . وقد ظهر ذلك سابقا في بيان فرق الانشاء والخبر ان المعنى في الخبر والانشاء هو النسبة إلى الفاعل لكن يختلفان لأجل الداعي فيكون الداعي في المقام الطلب لا لاخبار لكن الصيغ الانشائية تستعمل في معانيها اى النسبة الايقاعية بداعي الآخر كالتمنى والترجى والانشاء الواقعي فظهر ان الجمل الخبرية تستعمل في هذا المقام على المعنى الحقيقي لكن بداعي الطلب والبعث اى في حين الطلب اخبر بوقوع مطلوبه . هذا اشكال في استعمال الجمل الخبرية في الوجوب قوله : لا يقال كيف ويلزم الكذب كثيرا الخ . اى قد ظهر مما سبق ان الجملة الخبرية الواقعة في مقام الطلب مستعملة في ما وضعت له حقيقة الّا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي الطلب بنحو الآكد لكن المشهور يقول إن استعمال الجمل الخبرية يكون مجازا في مقام الطلب في الوجوب لأنه أقرب المجازات . قوله : لا يقال كيف ويلزم الكذب . اى ان قلت إذا استعملت الجمل الخبرية في مقام الطلب على معناها فيلزم الكذب لان قولكم إشارة إلى أن الجمل الخبرية مستعملة في مقام الطلب كناية والمراد