تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

18

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وحجية الظن من باب الحكومة فيلزم ان يكون ذكرها من باب الاستطراد اما التعريف الثاني يشمل كل هذه القواعد فلا وجه لالتزام الاستطراد . في تعريف الوضع الامر الثاني الوضع وهو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى الخ . يكون الامر الثاني من المبادى التصورية فاعلم أن المراد من الوضع الشئ الاعتباري وارتباط خاص بين اللفظ والمعنى فيكون هذا لارتباط باعتبار المعتبر مثلا لفظ زيد وضع لشخص باعتبار الواضع بعبارة أخرى الوضع هو هوية جعلية لا حقيقية اى مثلا لفظ يحمل على المسمى الخارجي باعتبار المعتبر فيقال لهذا الوضع انه وضع تعييني اما قسم الآخر من الوضع لا يكون باعتبار المعتبر والواضع بل بكثرة استعمال اللفظ في المعنى من باب المناسبة العرفية ولا يكون لهذا الوضع معتبر خاص فيسمى الوضع التعينى . واعلم أن الوضع عبارة من تصور المحمول ومن كون اللفظ علامة للمعنى وعرف بعض ان الوضع تخصيص شئ بشئ بحيث متى اطلق أو أحس شئ الأول فهم منه الشئ الثاني اى المعنى ولا يخفى ان الوضع نحو من الاختصاص لان الاختصاص على اقسام من الاعتباري والتكويني ومن ارتباط الذي يوجد بكثرة الاستعمال اما المراد من الوضع في المقام فهو قسم من الاختصاص اى اختصاص الذي يكون باعتبار المعتبر اى المراد من الوضع في المقام هو الاعتباري لا التكويني كارتباط الأب والابن الحاصل انه لا قيمة للفظ قبل اعتبار المعتبر اما إذا قال المعتبر وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى فتوجد القيمة للفظ وأيضا توجد القيمة للفظ إذا حصل ارتباط اللفظ والمعنى بكثرة الاستعمال .