تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

167

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الانشائي واما الإرادة فتستعمل كثيرا على عكس لفظ الطلب اى ينسبق عنها عند اطلاقها الإرادة الحقيقية وقال انا حققنا وجه اتحادهما في بعض فوائدنا ونتعرض هنا أيضا ان الدليل لاتحادهما هو الوجدان والضرورة اى نستدل لاتحاد الطلب والإرادة بالبديهيات فلا نحتاج إلى مزيد البيان وإقامة البرهان . واعلم أن البديهيات على ستة أنواع بحكم الاستقراء وهي الأوليات والمشاهدات والتجربيات والمتواترات والحدسيات والفطريات . والمراد من الأوليات هي قضايا يصدق بها العقل لذاتها اى بدون سبب خارج عن ذاتها بان يكون تصور الطرفين مع توجه النفس إلى النسبة بينهما كافيا في الحكم والجزم بصدق القضية مثل قولنا الكل أعظم من الجزء ( والنقيضان لا يجتمعان ) . قال صاحب الكفاية ان الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى القائمة بها اى ان الموجود في النفس والمترتبة عليها حركة العضلات هي أمور ثلاثة التصور والتصديق بالفائده والشوق المؤكد المعبر عنه بالإرادة بعبارة أخرى نقول لا اشكال في توقف الفعل الاختياري على مقدمات من التصور والتصديق بالفائده والعزم ويعبر عن هذه الثلاثة بمقدمات الإرادة . وكذا يتوقف الفعل الاختياري على الإرادة التي توجد بعد هذه المقدمات وأيضا لا بد بعد هذه المقدمات من مقدمة الأخرى هي عبارة من دفع الموانع فيوجد بعد هذه المقدمات الشوق المؤكد المعبر عنه بالإرادة انا لا نوجد الشئ الآخر في أنفسنا غير الإرادة ومقدماتها اى لا يكون هنا الشئ الآخر حتى يسمى طلبا . الحاصل ان الإرادة الحقيقية هي نفس الطلب الحقيقي وكذا الإرادة الانشائية هي نفس الطلب الانشائي . فائدة - ذهبت الأشاعرة إلى تغاير الطلب والإرادة وذهبت المعتزلة إلى اتحادهما والمراد منهما الطائفتان من أهل السنة والجماعة .