تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

165

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فمفهوم الطلب هو طلب العالي من السافل ومصداقه الصفة القائمة بالنفس اى الشئ الموجود اما ان يكون وجوده في الذهن أو في الخارج . ولا يخفى انه ما يستفاد منه هو المصداق لا المفهوم لان المفهوم يكون للشرح والتفصيل اما فيما نحن فيه فيكون للامر مفهوم ومصداق اما مفهومه فهو الطلب وبالفارسية اى خواستن ومصداقه فيكون لمفهوم الامر مصداقان . أحدهما الطلب الانشائي هو ايجاد الشئ باللفظ قد عبر شيخنا الأستاذ من هذا المصداق بمصداق بلا أثر بالفارسية اى مصداق بىكار وبىقيمت وثانيهما الصفة القائمة بالنفس ويعبر من هذا المصداق بمصداق ذي اثر بالفارسية مصداق كارگر وقيمت‌دار فيحمل على الامر الطلب الحقيقي بالحمل الشائع الصناعي وهو ما يكون الاتحاد بين الموضوع والمحمول في الوجود والمصداق فيحمل هذا المصداق اى الصفة القائمة بالنفس على الامر ولا يحمل بحمل الشائع المصداق الأول اى الطلب الانشائي لا يحمل على الامر بحمل الشائع الصناعي وان كان الطلب الانشائي مصداقا للامر اما بتعبير شيخنا الأستاذ فهو مصداق بلا اثر بالترجمة الفارسية مصداق بىكاره وبىقيمت مىباشد لذا لا يحمل على الامر بالحمل الشائع . قال شيخنا الأستاذ ما ذكر من التفصيل هو مراد صاحب الكفاية بقوله الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الامر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي بل الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا بل طلبا انشائيا اى لا يراد من الامر الطلب الحقيقي اى الصفة القائمة بالنفس بل يراد الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا حتى يشمل الطلب الحقيقي . الحاصل ان لفظ الامر موضوع للطلب والمراد من هذا الطلب هو الطلب الانشائي لا الحقيقي وان الطلب الانشائي لا يحمل بالحمل الشائع وان كان هذا الطلب من مصداق الامر ولكن كان مصداقا بلا اثر فلا يكون حينئذ عند الحكماء هذا الحمل حملا شايعا بل يكون حملا بلا اثر كحمل الحجر على الانسان فقد ظهر مما ذكر ان