تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
158
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
حلوليا نحو زيد مريض وهذا الجسم ابيض وكذا يختلف القيام باختلاف الهيئة مثلا ان قلت زيد ضارب كان القيام صدوريا وزيد مضروب كان القيام من حيث الوقوع عليه وهذا اليوم مقتل زيد كان القيام فيه . وقد يكون القيام انتزاعيا بمعنى ان الذات تكون منشأ لانتزاع المبدا فيها مفهوما مع كونه عينها خارجا كما في صفاته تعالى فيكون القيام هنا وجودا وقد يكون انتزاعيا صرفا بحيث لا تحقق له وجودا اى الأوصاف تنتزع من الذات لكن لا يكون المبدا موجودا أصلا ولا يكون بحذائه في الخارج شئ الا منشأ انتزاعه مثلا إذا حملت الوحدة والشيئية والكلية وتسمّى هذه الاعتبارات خارج المحمول . اما إذا كان المبدا موجودا في الخارج يسمى حمل هذا الوصف محمولا بالضميمة . الفرق بينهما ان خارج المحمول ومحمول بالضميمة كلاهما خارجان عن حقيقة ذات الموضوع لكن خارج المحمول عرض الذي لا يكون موجدا في الخارج بل الموجود هو منشأ الانتزاع فقط اما المحمول بالضميمة فهو عرض موجود في الخارج وبعبارة أخرى المحمول الذي ينتزع من الذات ويحمل عليها ولا يزيد عليه شئ يسمى خارج المحمول اما المحمول الذي هو موجود في الخارج اى يكون وجوده في نفسه عين وجوده في الغير فيسمى المحمول بالضميمة فيقال في نحو قوله الانسان ضاحك والجسم البيض المحمول بالضميمة ونحو قوله الانسان كلى وزيد جزئي الخارج المحلول . الحاصل يكون القيام في الأمور الانتزاعية بنحو الانتزاع مع عدم التحقق الا للمنتزع عنه وفي صفاته تعالى بنحو الاتحاد والعينية مثلا اللّه عالم يكون الوصف والذات وجودا واحدا . واما في الممكن فقيام المبدا بالذات فاما يكون بنحو الحلول أو الصدور هكذا .