تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

154

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

حاصله ان ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد فلا يحمل الحجر على الانسان لعدم الاتحاد والمراد من الاتحاد هو الاتحاد الوجودي لا المفهومي وأيضا يشترط في الحمل المغايرة من الوجه الآخر لان الحمل هو نسبة الشئ إلى الشئ إذا لم توجد المغايرة بين الموضوع والمحمول فيلزم نسبة الشئ إلى نفسه . وبعبارة أخرى يلزم اتحاد الحامل والمحمول ففي حمل شايع الصناعي يشترط ان يكون الاتحاد من حيث الوجود والمغايرة من حيث المفهوم . قوله : ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب الخ . اى لا يعتبر مع اشتراط الاتحاد والمغايرة في الحمل وملاحظة التركيب . هذا الكلام اشكال على صاحب الفصول وكان كلامه في هذا المقام بان يأخذ المحمول في الموضوع ويسلب بعده هذا المحمول عن الموضوع ويحمله عليه منفردا بعبارة الأخرى يجعل الشيئين شيئا واحدا ويحمل بعد الجعل المحمول على الموضوع ولا يصح هذا القول عند المصنف لان الموضوع يصير بعد التركيب كليا والمحمول يكون جزئيا ولا خفاء مباينة هما قوله مع . قوله : مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات الخ . اى لا يلاحظ اخذ المحمول في الموضوع إذا كان الموضوع والمحمول حدا ومحدودا مثلا في نحو الانسان حيوان الناطق لو اخذ الحد اى حيوان الناطق في الانسان فيحصل مساواتهما وتصير هما شيئا واحدا مع أنهما شيئان لا شيئا واحدا . توضيحه ان معنى الحمل هو الاتحاد بين الشيئين لان معناه ان هذا ذاك وهذا المعنى كما يطلب الاتحاد بين الشيئين يستدعى المغايرة بينهما ليكونا حسب الفرض شيئين ولولا هي لم يكن هنا الا شئ واحد لا شيئان وعليه لا بد في الحمل من الاتحاد من جهة وتغاير من جهة أخرى كيما يصح الحمل ولذا يصح الحمل بين المتباينين إذ لا اتحاد بينهما ولا يصح حمل الشئ على نفسه إذ الشئ لا يغاير نفسه . فيظهر من التوضيح عدم جواز اخذ المحمول في الموضوع ثم إن هذا الاتحاد