تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
142
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فيصير ثبوته ضروريا اى هذه الحصة ضرورية وان أريد من الكاتب الانسان مع التقييد بالوصف دون القيد فتصير القضية ممكنة تكون قولنا الانسان كاتب بمنزلة الانسان انسان كاتب لا الانسان انسان ان قلت إنه ليس نحو انسان كاتب قضيّة لأنه كان بنحو الصفة والموصوف والمراد من القضية أن تكون بنحو الاخبار . قلت إن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف فقوله انسان كاتب قبل العلم سامع له اخبار وبعد علمه به أوصاف . الكلام في انحلال القضية الواحدة إلى القضيتين قوله : فعقد الحمل ينحل إلى القضية الخ . فذكر صاحب الكفاية شاهدا آخرا لصيرورة القضية الواحدة قضيتين أحدهما ضرورية وأخرى ممكنة قال إن القضية مركبة من عقد الوضع والحمل المراد من العقد القضية اى قضية الوضع والحمل فعقد الوضع هو كلما وجد الموضوع ثبت له وصف العنواني ولا شك ان ثبوت هذا الوصف يكون بالفعل ويكون ما صدق عليه الانسان بالفعل . فلا يقال إن البعض قائل ان ما صدق عليه الانسان يكون بالامكان . لأنا نقول إن مرادهم هو امكان عام قد ثبت في محله ان امكان العام شامل للضرورة وليس المراد امكان الخاص لأنه ينافي الضرورة الحاصل ان العقد الوضع قضية ضرورية وأيضا لا بد للقضية من عقد الحمل اى اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول كاتصاف الانسان بالكتابة ولا شك ان عقد الحمل قضية حملية بالامكان . ولا يخفى ان هذه العبارات المذكورة لرد كلام الفصول . الحاصل ان جواب صاحب الفصول عن اشكال الذي أورده المحقق الشريف لا يتم . فان قلت إن العقد الوضع على مذهب الفارابي قضية ممكنة وعلى مذهب