تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
138
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
مفهوما كلاهما لا يصح لأنه إذا اخذ مفهوم الذات فيصير المشتق عرض عام اى لا يكون هذا المشتق فصلا بعبارة أخرى لا يطرد هذا التعريف لدخول عرض العام فيه . اما إذا اخذ مصداق الذات فيلزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية مثلا الانسان كاتب قضية ممكنة إذا أريد من الكاتب مصداقيه والمراد من مصداقه هو الانسان فيصير الانسان كاتب بمنزلة الانسان انسان هذه القضية ضرورية لان اتصاف الانسان بالانسانية ضرورية كما بين في محله اى المنطق . هذا ملخص ما افاده المحقق الشريف من أنه لا يدل المشتق على الذات التي ثبت لها المبدا ويشكل عليه كما قال المصنف . بقوله وقد أورد عليه في الفصول الخ . اى يكون معنى المشتق ذات ثبت له المبدا والمراد من الذات هو المفهوم اى شئ ثبت له المبدا اما على القول المنطقيين فإذا جعل المشتق فصلا يجرد عن المفهوم مثلا الناطق إذا جعل فصلا للانسان يكون بعد التصرف فيه اى بعد تجريده عن المفهوم هذا الجواب عن الفصول . لكن صاحب الكفاية أجاب على نحو الآخر وقد رجحه اى قال إن مثل الناطق لا يكون فصلا حقيقتا لان معرفته يكون مشكلا بل لا يعرف الفصل الحقيقي أصلا أو نقول إن المراد من الفصل الحقيقي هو آثار الوجود لا نفس الوجود علىاىحال فلا يكون الناطق فصلا وان قال المنطقي ان الناطق فصل ليس هذا إلا لتغرير الناس فلا يصح قولهم ان الحيوان والناطق من الذاتيات الانسان والضاحك من عوارض الانسان لان الذاتيات لا تعرف أصلا . قال شيخنا الأستاذ ان الناطق والضاحك مستويان لان الناطق أيضا لازم الذات فلا يرد اشكال الذي بينه المحقق الشريف من دخول العرض في الذاتيات لكن يرد اشكال الآخر اى دخول العرض العام في الخاص ولا بأس فيه لما يثبت ان الناطق عرض لا من الذاتيات ولا يخفى ان العلم بالخاص ما يحتاج اليه دائما فلا بد في مقام التعريف