تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

129

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فظهر من هذا البيان ان الاستعمال فيما انقضى عنه المبدا على نحو المجاز لا يكون كثيرا لان استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدا يصح ان يكون حقيقة ومجازا . ان قلت لا يصح استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي لمعاندتهما . قلت إن اللفظ قد يستعمل فيما لا يصح استعماله فيه الّا بالتجوز كما في استعمال أسد في الرجل الشجاع إذ لا يصح استعماله في الحيوان المفترس لان القرينة معاندة لإرادة المعنى الحقيقي . وقد يستعمل فيما يمكن فيه كل من التجوز والحقيقة اى لا معاندة بينهما كما في المقام فان استعمال المشتق بالنسبة إلى زمان الجرى ما لم يعلم فيحتمل كون الملحوظ حال التلبس فيكون حقيقة لان لحاظ النسبة يكون في يد المتكلم اى يجعل زمان الجرى في زمان التلبس مثلا كان التلبس فيما مضى ويجعل جرى النسبة أيضا فيما مضى أو كان التلبس فيما مضى ويجعل جرى النسبة في الحال فيكون مجازا ونظير ما نحن فيه إذا قلنا إن الشمس موضوعة للجرم فيكون استعمالها في ضوء مجازا وان قلنا إن الشمس موضوعة للضوء فيكون استعمالها فيه حقيقة . ولا يخفى عليك انه مع التمكن الاستعمال الحقيقي فلا وجه للاستعمال المجازي قوله : وهذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله الخ . هذا الكلام إشارة إلى ما قلنا آنفا ان المعنى المجازي على القسمين الأول لا يكون المعنى المجازي معاندا للمعنى الحقيقي كما في المقام والثاني يكون المعنى المجازي معاندا للمعنى الحقيقي فلا يكون في هذا المقام اى مقام الأول المعنى المجازي مانعا من استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي . ثم إنّه أورد على الاستدلال بصحة السلب الخ . استدل القائلون بالخصوص بالأوجه الثلاثة . الأول التبادر اى تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال .