تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

127

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

موقوف على العلم الاجمالي بالوضع للخصوص . مع أنّه يمكن القول بان العلم بالتضاد مأخوذ من العرف فلا يلزم من التوقف العلم التفصيلي بالوضع على العلم التفصيلي بالتضاد دور . وقد مر نظير هذا الدور في قوله السابع ان تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن في نفسه وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه فاشكل هنا بان العلم بالموضوع موقوف على بالتبادر لأنه علة للعلم بالموضوع له على قولكم والعلم بالتبادر أيضا موقوف على العلم بالموضوع له لأنه لولا وضعه له لما تبادر . فأجيب عنه ان العلم التفصيلي بكونه موضوع له موقوف على التبادر اما التبادر فهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازى بالموضوع له فلا دور هنا لوجود مغايرة بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل وكذا في المقام . قوله : ان قلت لعل ارتكازها لأجل الانسباق الخ . اى ان قلت ليس التضاد من حيث الارتكاز بل يكون لأجل كثرة استعمال المشتق في خصوص المتلبس بالمبدأ قلت لا يكاد يكون لذلك اى لا يكون التضاد لأجل كثرة استعمال المشتق في المتلبس بالمبدأ لان استعماله فيمن انقضى عنه المبدا أيضا كثير لو لم يكن بالأكثر . ان قلت على هذا يلزم ان يكون في الغالب أو الأغلب مجازا الخ . اى إذا كان استعمال المشتق في الأعم كثيرا فيلزم كثرة المجاز . توضيحه إذا لم يكن التضاد لأجل كثرة الاستعمال في الخصوص وكان الاستعمال في الأعم كثيرا أيضا فيلزم كثرة المجاز وهو بعيد ولا تكون كثرة المجاز مناسبة لحكمة في الوضع لان الحكمة في الوضع ان يفهم المقصود من غير القرينة وان يكون فهمه سهلا .