تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

123

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المراد حال النطق فلا يصح كونهما حقيقة لان في نحو زيد ضارب أمس قد سبق التلبس بالمبدأ ولا يكون في هذا الزمان اى زمان النطق متلبسا وكذا زيد سيكون ضاربا اى يكون الاستعمال المشتق في هذين المثالين حقيقة باعتبار اتحاد زمان النسبة والتلبس وهذا الاستعمال اتفاقي حتى عند الخصم . وذكر المصنف مؤيدا من اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان حاصل هذا التأييد ان أهل العربية اتفقوا على عدم دلالة الاسم على الزمان فيشمل هذا الاتفاق الصفات الجارية على الذوات اى هذا الصفات أيضا لا يدل على الزمان فيكون اعتبار الزمان باختيار ويد المتكلم وقد علم أن حال وزمان النطق لا يكون باختيار المتكلم والزمان الذي يكون باختيار المتكلم هو زمان النسبة . فثبت من هذا الاتفاق ان المراد من حال هو حال النسبة وان كان المراد حال النطق فلا بد ان يكون بالوضع لا باختيار المتكلم لأنه لا يقدر ان يجعل حال النطق في أحد الأزمنة . ولا يخفى ان المشتق لا يدل بالوضع على الزمان فيثبت ان المراد من الزمان الذي يدل المشتق عليه هو حال وزمان النسبة لأنه يكون في اختيار المتكلم . قوله : لا يقال يمكن ان يكون المراد بالحال زمانه الخ . اى ان قلت يمكن ان يكون المراد بالحال حال النطق لأنه يتبادر عند الاطلاق مثلا إذا قيل إن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال فيتبادر من هذا حال النطق مثلا زيد آكل يتبادر منه حال النطق . وجوابه علم مما سبق في قوله ان المراد هو حال النسبة ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أمس الخ اى المراد من الحال هو حال النسبة بالضرورة وان قلت إن كون المشتق ظاهرا بالانصراف من الاطلاق أو بقرينة الحكمة في حال النطق والمراد من مقدمة الحكمة أو قرينة الحكمة هي إذا كان المولى في مقام البيان لا في مقام الاجمال والاهمال فيجب عليه بيان تمام مراده .