تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

116

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

هذه الاقسام لا يدل على الزمان لعدم الاحتياج اليه . ومنها ما يسند إلى المجرد مثل علم اللّه تعالى ولا اشكال في تجريد هذه الاقسام عن الزمان ان اخذ الزمان في مفهوم الفعل اما سبب التجريد في الأولين اى إذا دل الفعل بمادته على معنى ينطبق على الزمان نحو سبق ان لم يجرد عن الزمان يلزم ان يكون الزمان في الزمان بناء على هذا يجرد الفعل عن الزمان وكذا إذا اسند إلى المجرد مثل علم اللّه تعالى فيجرد في هذا المورد الفعل عن الزمان لان هذا الفعل واقع في الزمان بعبارة الأخرى يكون هذا الفعل مقدما على الزمان . فان قلنا في هذه الموارد بتحرير الفعل عن الزمان فيلزم ان يكون بعد التجريد عن الزمان مستعملا في المعنى المجازي وهو الخلاف المعلوم من حالهم اى الذي يعلم من حالهم ان الاستعمال في هذه الموارد يكون على النحو الحقيقة لان قولهم علم زيد وعلم اللّه تعالى سواء في الدلالة على المعنى الحقيقي فثبت إلى هنا عدم الدلالة الفعل على الزمان وعدم كونه مدلولا للفعل . قوله : ويؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا الخ . اتى الدليل الآخر لعدم الدلالة الفعل على الزمان حاصله اى ان دل فعل المضارع على الزمان فيكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال فيحتاج إلى الجامع الذي ينطبق على كل منهما ان قلت الجامع هو الزمان وهو ينطبق على كل الحال والاستقبال قلت لا يصح جعل الزمان جامعا لوجهين الأول يلزم ان يكون المضارع مشتركا بين الأزمنة الثلاثة لان الزمان يدل عليها ولا يقول أحد باشتراكه بين هذا الأزمنة الثاني يلزم التساوي بين معنى المضارع وجملة الاسمية مثلا زيد ضارب لأنه يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة مع أنها لا تدل على أحد الأزمنة أصلا اى اتفقوا بان الجملة الاسمية لا تدل على الزمان .