تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

111

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الحجرية فعلا وكذا الانسان . فلا يقال للتراب انه انسان باعتبار انه أحد العناصر التي يتولد منها الانسان وذلك لان انسانية الانسان ليست بالتراب بل انما تكون بالصورة النوعية التي بها يمتاز الانسان من غيره بل التراب لم يكن انسانا في حال من الحالات حتى في حال تولد الانسان منه فضلا عن حال عدم التولد فإذا لم يكن التراب في حال كونه عنصر الانسان مما يصح اطلاق اسم الانسان عليه فكيف يصح اطلاق اسم الانسان عليه في غير ذلك الحال مع أنّه لا علاقة بينه وبين الانسان حتى علاقة الأول والمشارفة لان التراب لا يصير انسانا ولا يؤول اليه . قال شيخنا الأستاذ ان الصورة النوعية يؤخذ عن مقام الذات اى الانسانية تؤخذ عن الانسان واما الجنس وفصل فيؤخذ ان عن الصورة النوعية مثلا الحيوان الناطق يؤخذ عن الانسانية وأيضا النوع يؤخذ عن مقام الذات مثلا يقال الانسان نوع لأنه نفس الذات واما الجنس والفصل فيؤخذان عن الذاتيات مثلا الحيوان الذي يكون منسوبا إلى الذات فيقال له الجنس وكذا الناطق الذي منسوب إلى الذات يقال له الفصل لكن وجه التسمية الجنس والفصل بالذات ان المنسوب إلى الذات ذاتية . حاصل الكلام انه فرق بين أسماء الذوات من الأجناس والأنواع والاعلام وبين أسماء العرضيات فإنه في الأول لا يصح اطلاق الاسم عليها الا في حال ثبوت الذات بما لها من صور النوعية التي بها يتحقق عنوان الذات كحيوانية الحيوان وانسانية الانسان وزيدية زيد بخلاف الثاني اى أسماء العرضيات فإنه يصح اطلاق الاسم عليها وان لم تكن متلبسة بالعرض فعلا بعلاقة أول والمشارفة وكذا الكلام في علاقة ما كان فان زيدا ضارب الفاقد للضرب في الحال هو الذي كان ضاربا بالأمس حقيقة فصح اطلاق الضارب عليه بعلاقة ما كان . وهذا بخلاف الكلب الواقع في المملحة بحيث صار ملحا فان هذا الملح