تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

100

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

المجازي إلى وجود الحقيقة . قال شيخنا الأستاذ الدليل على وقوع الاشتراك هو وقوعه قد علم سابقا ان المراد من مادة القضية هي حقيقتها وواقعيتها لان القضيّة في الواقع اما واجبة واما ممتنعة واما ممكنة إذا وقع الشئ فيدل على الوجوب لان الشئ ما لم يجب لم يقع فكذا فيما نحن فيه ان الاشتراك واقع في كلامه تعالى فيدل هذا الوقوع على الوجوب والضرورة لثبوت الاشتراك . قوله : الثاني عشر قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد الخ . يبحث في هذا الامر بأنه هل يمكن استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد في آن واحد وكذا يبحث بأنه هل يجوز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي في آن واحد . قد اختلفوا على هذا الاستعمال على أقوال أظهرها عدم جواز الاستعمال عقلا وان جاز هذا الاستعمال عرفا فليعلم أولا معنى الاستعمال ولا يخفى ان الاستعمال يطلق على المعنيين . أحدهما جعل اللفظ وجها وعنوانا للمعنى بعبارة أخرى الاستعمال فناء اللفظ في المعنى كفناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون . وثانيهما العلامة اى جعل اللفظ علامة للمعنى وإذا كان الاستعمال بمعنى الثاني فلا يرد الاشكال في جعل اللفظ علامة للشيئين لكن إذا جعلنا اللفظ وجها وعنوانا للمعنى فيرد الاشكال في استعمال اللفظ في المعنيين في آن واحد . توضيحه انه إذا جعل اللفظ وجها وعنوانا للمعنى فيفنى اللفظ في المعنى والمراد من الوجه وعنوان كون اللفظ لقبا للشخص كما إذا جعل لفظ اى عالم مثلا لقبا لزيد وقلنا جاءني عالم فيفنى عالم في زيد ولا يصح استعمال عالم إذا في عمرو أيضا لأنه إذا استعمل هذا اللفظ في عمرو يلزم قلب الشئ إلى ضده .