سعيد أيوب
444
الانحرافات الكبرى
حتى أوقفه على النبي وهو يبايع الناس . فقال يا رسول الله : بايع عبد الله . فبايعه بعد ثلاث . ثم أقبل النبي على أصحابه وقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله ( 24 ) وعبد الله هذا ولاه عثمان على مصر . وكان على الصعيد في زمن عمر ثم ضم إليه عثمان مصر كلها ( 25 ) وفي مصر فرض عبد الله الضرائب وعامل الشعب هناك بقسوة . وترتب على هذا كله الخروج على عثمان وقتله . ( ومنهم ) : الوليد بن عقبة الذي نزل فيه : ! يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقال ابن عبد البر لا خلاف بين أهل العلم أن الآية نزلت فيه ( 26 ) والوليد نشأ في كنف عثمان وكان أخوه لأمه . استخلفه عثمان على الكوفة . وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة ( 27 ) وكان الوليد شاعرا وروي أنه كان يحرض معاوية على قتال علي بكتبه وبشعره ( 28 ) . ( ومنهم ) : الحكم بن العاص . عم عثمان ووالد مروان . أسلم يوم الفتح وسكن المدينة ثم نفاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الطائف . ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ( 29 ) وروي في سبب طرده أنه كان يتبع سر رسول الله ( 30 ) وروي أن أصحاب النبي دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص . فقالوا : أفلا نلعنه نحن ؟ قال : لا . فإني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه . فقالوا يا رسول الله ألا نأخذهم ؟ قال : لا . ونفاه ( 31 ) وروي أن الحكم مر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي . ( ويل لأمتي مما في صلب هذا " ( 32 )
--> ( 24 ) الإصابة : 77 / 4 . ( 25 ) الإصابة : 77 / 4 . ( 26 ) الإصابة : 321 / 6 . ( 27 ) الإصابة : 322 / 6 . ( 28 ) الإصابة : 322 / 6 . ( 29 ) الإصابة : 28 / 2 . ( 30 ) الإصابة : 29 / 2 . ( 31 ) الإصابة : 28 / 2 . ( 32 ) الإصابة : 29 / 2 .