سعيد أيوب

322

الانحرافات الكبرى

السلام : ( يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين ) ( 29 ) وغير ذلك ، أما محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد تولى تعالى تنزيهه عما نسبه إليه أعداؤه والرد عليهم فقال تعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) ( 30 ) وقال تعالى : ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) ( 31 ) وقال : ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى ) ( 32 ) . * ومن خصائصه أن كتابه معجز ، ومحفوظ ، يسره الله تعالى للذكر ليفهمه العامي والخاصي والأفهام البسيطة والمتعمقة كل على مقدار فهمه قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) ( 33 ) قال المفسرون : والمعنى لقد سهلنا القرآن لأن يتذكر به . فهل من متذكر فيؤمن بالله ويدين بما يدعو إليه الدين الحق . والقرآن لا انحراف فيه في جميع الأحوال . ولا يقبل النسخ والإبطال والتهذيب والتغيير . ووصف القرآن بالحكيم دليل على عدم وجود نقطة ضعف أو لهو الحديث فيه . جميع المعارف الإلهية والحقائق الموجودة فيه تستند إلى حقيقة واحدة هي التوحيد . قال تعالى : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ( 34 ) قال المفسرون : أي للملة التي هي أقوم كما قال تعالى : ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا ) ( 35 ) وقد وصف الله سبحانه هذه الملة الحنيفة بالقيام كما قال : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) ( 36 ) وقال : ( فأقم وجهك للدين القيم ) ( 37 ) وذلك لكون هذا الدين مهيمنا على ما فيه خير دنيا هم وآخرتهم قيما على إصلاح حالهم في معاشهم ومعادهم وليس إلا لكونه موافقا لما

--> ( 29 ) سورة الأعراف ، الآية : 67 . ( 30 ) سورة يس ، الآية : 69 . ( 31 ) سورة القلم ، الآية : 2 . ( 32 ) سورة النجم ، الآيتان : 2 - 3 . ( 33 ) سورة القمر ، الآية : 22 . ( 34 ) سورة الإسراء ، الآية : 9 . ( 35 ) سورة الأنعام ، الآية : 161 . ( 36 ) سورة الروم ، الآية : 30 . ( 37 ) سورة الروم ، الآية : 43 .