سعيد أيوب
320
الانحرافات الكبرى
مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأعمال ) ( 17 ) وقال : ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) ( 18 ) وقال : ( أنا رحمة مهداة ) ( 19 ) وقال : ( إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ودينكم واحد ونبيكم واحد ، ولا فضل لعربي على عجمي ، ولا عجمي على عربي ، ولا أخمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ) ( 20 ) . * ومن خصائصه أن الله تعالى فرض طاعته على العالم فرضا مطلقا لا شرط فيه ولا استثناء قال تعالى : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ( 21 ) وآيات القرآن في هذا المقام عديدة . كما جعل الله أتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرط في حب الله سبحانه وتعالى . قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ( 22 ) قال المفسرون : إن حب الشئ يقتضي حب جميع ما يتعلق به . ويوجب الخضوع والتسلم لكل ما هو في جانبه . والله سبحانه هو الله الواحد الأحد ، الذي يعتمد عليه كل ما شئ في جميع شؤون وجوده ويبغي إليه الوسيلة ويصير إليه كل ما دق وجل . فمن الواجب أن يكون حبه والإخلاص له بالتدين بدين التوحيد وطريق الإسلام ، وهذا هو الذين الذي ينسب إليه سفرائه . ويدعو إليه أنبيائه ورسله . وخاصة دين الإسلام الذي فيه من الإخلاص ما لا إخلاص فوقه . وهو الدين الفطري الذي يختم به الشرائع وطرق النبوة ، كما يختم بصادعه صلى الله عليه وآله وسلم الأنبياء عليهم السلام ، وقد عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبيله الذي سلكه بسبيل التوحيد ، طريقة الإخلاص على ما أمره الله تعالى حيث قال : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله حتى بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحانه الله
--> ( 17 ) رواه الطبراني في الأوسط ( كنز 425 / 11 ) . ( 18 ) رواه ابن سعد والحاكم ( كنز 425 / 11 ) . ( 19 ) رواه ابن سعد الحاكم ( كنز 425 / 11 ) . ( 20 ) رواه ابن النجار ( كنز 484 / 11 ) . ( 21 ) سورة النساء ، الآيتان : 13 - 14 . ( 22 ) سورة آل عمران ، الآية : 31