الشيخ محمدعلي الإجتهادي
19
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
إلّا بنحو البداء بان يظهر للحاكم الخطاء في حكمه فيعدل عما حكم به أولا من دون اختلاف في موضوعه أصلا ولذا كان مستحيلا في حقه تعالى لأنه ملازم مع الجهل بحال الموضوع وهو على اللّه تعالى ممتنع ولذا كان النسخ بحسب الحقيقة دفعا لا رفعا للشئ بعد ثبوته . ويندفع هذا الأشكال بانّ الاتّحاد في القضيّتين بحسبهما وان كان ممّا لا محيص عنه في جريانه الّا انّه لمّا كان الاتّحاد بحسب نظر العرف كافيا في تحقّقه وفي صدق الحكم ببقاء ما شكّ في بقائه وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيّات التي يقطع معها بثبوت الحكم له ممّا يعدّ بالنّظر العرفي من حالاته وان كان واقعا من قيوده ومقوّماته كان جريان الاستصحاب في الاحكام الشّرعية الثّابتة لموضوعاتها عند الشّك فيها لأجل طروّ انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها ممّا عدّ من حالاتها لا من مقوماتها بمكان من الامكان . توضيح الاندفاع يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي ان القيود المأخوذة في موضوع القضية بحسب التصور تكون على انحاء ، الأول أن تكون القيود المأخوذة من مقومات الموضوع والثاني أن تكون القيود المأخوذة من حالاته وأطواره جيء بها لتعيينه وتمييزه بها عن غيره الثالث أن تكون القيود المأخوذة من علل ثبوته حدوثا وبقاء