الشيخ محمدعلي الإجتهادي

11

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

كقاعدة الطهارة وقاعدة الحل وقاعدة الفراغ والبناء على الأكثر واليد والصحة ونحوها فإنها وان كانت تقع كبرى لقياس الاستنباط إلّا ان النتيجة فيها انما تكون حكما جزئيا يتعلق بعمل آحاد المكلفين بلا واسطة بمعنى انه لا يحتاج في تعلقه بالعمل إلى مئونة أخرى كما هو الشأن في نتيجة المسألة الأصولية فإنها لا تعلق لها بعمل الآحاد ابتداء الا بعد تطبيق النتيجة على الموارد الخاصة الجزئية ، فالفرق بين المسائل الأصولية والقواعد الفقهية هو ان النتيجة في الأول تكون دائما حكما كليا لا يتعلق بعمل آحاد المكلفين الا بعد التطبيق الخارجي . واما النتيجة في الثاني تكون جزئية لا تحتاج في تعلقها بعمل الآحاد إلى التطبيق غالبا فالقاعدة الفقهية تشترك مع المسألة الفقهية في كون النتيجة فيهما حكما جزئيا عمليا يتعلق بفعل المكلف بلا واسطة ، غاية الأمر انه جرى الاصطلاح على اطلاق المسألة الفقهية على قضية كان المحمول فيها حكما أوليا كان له تعلق بفعل أو بموضوع خاص كمسألة الصلاة واجبة والخمر حرام واختصاص القاعدة الفقهية على ما لم تكن كذلك بل كان المحمول فيها متعلقا بعدة افعال المكلفين يحويها عنوان واحد من غير فرق بين ان يكون المحمول فيها حكما واقعيا أوليا كقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده الشاملة لجميع أنواع المعاوضة المتفرقة أو حكما واقعيا ثانويا كقاعدة لا ضرر ولا حرج الجارية في جميع أبواب الفقه أو حكما ظاهريا كقاعدة الفراغ والتجاوز .