الشيخ محمدعلي الإجتهادي
71
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
اخبار الكتب المعتبرة وقضيّته الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التّكاليف ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عمّا يوجب اختلال النّظام . حاصله ان المقدمة الخامسة وان كانت ثابتة لاستقلال العقل بها وانه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها الا إلى الإطاعة الظنية دون الشكية والوهمية . ولكنك قد عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين الظنية والشكية أو الوهمية كي تقدم الظنية عليهما ، وذلك لما أوردناه على المقدمة الأولى من أن العلم الاجمالي بثبوت التكاليف الوجوبية أو التحريمية ينحل بالعلم الاجمالي بوجودها في مضامين الاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة ، فلا بد من الاحتياط في مضامين الأخبار المذكورة ولا بأس به إذ لا يلزم من الاحتياط فيها عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام . وما أوردناه على المقدّمة الرّابعة من جواز الرّجوع إلى الأصول مطلقا ولو كانت نافية لوجود المقتضى وفقد المانع عنه لو كان التّكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال والّا فإلى الأصول المثبتة وحدها .