الشيخ محمدعلي الإجتهادي

65

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

منع تنجز العلم الاجمالي وسقوطه عن الأثر بواسطة طرو حرج الشديد الواصل حد اختلال النظام وهو فيما لم يكن موارد الأصول المثبتة بمقدار موارد الاحتياط المبعض التي لم تلزم من اتيانها حرج شديد ولو لم تكن بمقدار المعلوم بالاجمال وانما كان وجه استكشاف الاحتياط المبعض عدم لزوم القبح من ترك البيان مع الاهتمام التام بحال الأنام في زمان انسداد الاحكام . ومن المعلوم ان الأصول المثبتة المجعول في مواردها احكام مماثلة بيان تام من ناحية الشارع ومعها لا تصل النوبة إلى استكشاف المذكور لكن بشرط أن تكون موارد تلك الأصول بمقدار موارد الاحتياط المبعض التي لم يلزم من الاتيان بها حرج شديد موجب لاختلال النظام وحينئذ لا مانع من اجراء الأصول النافية بالنسبة إلى الاحكام المشكوكة الباقية لانتفاء المانع الشرعي فيها . واما لو كان الوجه في لزوم التعرض لامتثال الاحكام المجهولة هو الاجماع فالقدر المتيقن من منعه صورة عدم ثبوت مقدار ما من التكليف وان لم يكن مساويا للمعلوم بالاجمال واما إذا ثبت هذا المقدار بحيث لا اجماع على وجوب الاحتياط فيما عداه فلا يمنع من جريان الأصول أيضا . فتحصل مما ذكرنا انه لا مانع من اجراء الأصول النافية بالنسبة إلى الاحكام المشكوكة الباقية لانتفاء المانع الشرعي فيها والمفروض ان المانع منحصر في المانع الشرعي وقد نبهه المصنف