الشيخ محمدعلي الإجتهادي

4

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

ثم تشبث « ره » بذيل العزل ، وقال والكاشف عن ثبوت العلم الاجمالي في المجموع ما أشرنا اليه سابقا من أنه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالي فيها ، وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الاجمالي بوجود الحرام فيها أيضا ، وحينئذ فلا بد من أن يجرى حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم اما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه . وفيه انه وان كان لنا علم اجمالي بوجود ما يكشف عن احكام اللّه الواقعية الصادرة من الأئمة عليهم الصلوات والسلام في أطراف ما بأيدينا من الاخبار وسائر الامارات في بدو الامر إلّا انه ينحل بالاخبار الموجودة فيما بأيدينا من الكتب المعتبرة ، فلا علم بتكليف آخر غير ما اقتضته تلك الأخبار الصادرة كي يجب الاحتياط في غير ما يكون من محتملاتها من الاخبار من موارد سائر الامارات ، نعم لو كان هناك علمان اجماليان أحدهما متعلق بمائة حكم مثلا بين الاخبار وثانيهما العلم الاجمالي المتعلق باحكام كثيرة موجودة بين تلك الأخبار المخصوصة وبين سائر الامارات لكان لهذا الدعوى وجه كما مثل شيخنا الأنصاري بقطيع غنم قد علم اجمالا بوجود غصب فيه مرددا بين البيض والسود والحمر والشقر ، وعلم اجمالا أيضا بوجود موطوء بين خصوص السود ولكن المستدل لم يدع الا علما اجماليا واحدا ، كما قررناه بحيث لو