الشيخ محمدعلي الإجتهادي

57

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

ولا يخفى انه على فرض تسليم حكومة أدلة العسر والحرج على قاعدة الاحتياط كما هو الظاهر من كلام شيخنا القمقام « ره » فلا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط في تمام الأطراف بلزوم الاختلال أو بلزوم العسر والحرج ، إذ معنى عدم وجوب الاحتياط في تمام الأطراف هو الترخيص في بعض أطراف العلم والترخيص في بعض أطرافه موجب لارتفاع العلم الاجمالي بالتكليف بين تمام الأطراف وصيرورة الشك بالنسبة إلى غير مورد العسر والاختلال بدويا فإذا ارتفع العلم الاجمالي فلا موجب للاحتياط أصلا ، ولو في بعض الأطراف فان الاحتياط انما وجب هو للعلم الاجمالي ومع ارتفاعه فلا موجب للاحتياط أصلا . وامّا الرّجوع إلى الأصول فبالنّسبة إلى الأصول المثبتة من احتياط أو استصحاب مثبت للتّكليف فلا مانع عن اجرائها عقلا مع حكم العقل وعموم النّقل هذا قد عرفت أن المقدمة الرابعة تشتمل على فقرات ثلاث ، الثاني منها عدم جواز الرجوع في كل مسئلة إلى الأصل العملي المناسب لها من احتياط أو استصحاب أو تخيير أو براءة أو اشتغال . حاصل كلام المصنف في هذه الفقرة هو ان الأصول المثبتة من