الشيخ محمدعلي الإجتهادي

51

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

قد عرفت آنفا ان الاحتياط في سائر الأطراف انما هو لوجوبه شرعا المستكشف لمّا من شدة اهتمام الشارع بتكاليفه مع صحة الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال . واما مع استكشاف الاحتياط المزبور من شدة اهتمام الشارع ومن الاجماع على عدم جواز الاهمال فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان ، كما حققناه في البحث وغيره . فتحصل ان هذا الاحتياط الناقص حكم شرعي مستكشف من القطع باهتمام الشارع بتكاليفه ومن الاجماع على عدم جواز الاهمال في هذا الحال فالجواب عن الاشكال مقصور على وصول البيان بايجاب الاحتياط الناقص بعد كون الاحتياط التام مستلزما للحرج . وامّا المقدّمة الرّابعة ، فهي بالنّسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التّامّ بلا كلام فيما يوجب عسره اختلال النّظام وامّا فيما لا يوجب فمحلّ نظر ، بل منع لعدم حكومة قاعدة نفى العسر والحرج على قاعدة الاحتياط . واما المقدمة الرابعة ، اعني عدم وجوب الاحتياط التام في أطراف العلم الاجمالي بل عدم جوازه في الجملة وعدم جواز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة ولا إلى فتوى العالم بحكم المسألة فهي أيضا ثابتة في الجملة .