الشيخ محمدعلي الإجتهادي
2
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
بمراجعة أحوال الرواة في تراجمهم من حيث شدة اهتمامهم ومواظبتهم على حفظ الأحاديث واخذها من الكتب المعتبرة وتنقيح ما ادعوه في كتبهم لئلا يودع فيها الاخبار المدسوسة المكذوبة على الأئمة عليهم السلام . وتلك الأخبار الموجودة فيما بأيدينا المتضمنة للتكاليف عن الأئمة ( ع ) إذا كانت بمقدار يفي بمعظم الفقه بحيث لا يبقى معها علم بالتكليف اجمالا فيما عدا الموارد التي دلت على التكليف فيها تمنع عن تأثير العلم الاجمالي بوجود التكاليف بينها وبين سائر الامارات الغير المعتبرة ( من الشهرات المجردة ، والقياسات الظنية ، والاجماعات المحكية ، والأولويات الظنية ، وأمثال ذلك ) وذلك لأنه حينئذ لم يعلم بتكليف آخر غير ما اقتضته تلك الأخبار الصادرة عن الحجج المعصومين عليهم صلوات اللّه أجمعين ، كي يحتاط في غير ما يكون من محتملاتها ، كما إذا كانت تلك الأخبار معلومة تفصيلا وسره انحلاله ، يعنى العلم الكبير الذي يكون منشؤه العلم بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات الظنية بالعلم الاجمالي الصغير الذي يكون أطرافه خصوص الاخبار الصادرة المعلومة ، لأنه لا يعلم ثبوت التكاليف أزيد في ما بين الاخبار ، فلا اثر للعلم الاجمالي الكبير . ولا ريب في هذه الصورة من مراعاة العلم الاجمالي الثاني دون الأول ، فلا يجب بمقتضى هذه الوجه إلّا الاحتياط في أطراف ما بأيدينا من اخبار الكتب المعتبرة ، لا في أطراف الطرق والامارات