الشيخ محمدعلي الإجتهادي
35
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ترك ما فيه احتمال المصلحة ، فافهم . ولقائل أن يقول إن الوقوع في المفسدة أو فوت المصلحة وان كان لا يوجب ظنا بالضرر ولكن لا شبهة في أن المفسدة مظنونة قطعا عند الظن بالحرمة وفوت المصلحة مظنونا عند الظن بالوجوب وان لم يكن الضرر مظنونا ويكفى ذلك في وجوب العمل بالظن لاستقلال العقل بقبح ما فيه احتمال المفسدة وترك ما فيه احتمال المصلحة . وبعبارة أخرى ان دفع المفسدة كدفع الضرر يجب عقلا ، وان لم تكن المفسدة من افراد الضرر ، والجواب هو منع استقلال العقل بذلك مع أنه لو صحت هذه الدعوى ، فهي جهة أخرى لا دخل بما رامه المستدل لحجية مطلق الظن بقاعدة قبح الاقدام على الضرر المظنون ، فافهم . لعله إشارة إلى أن الموارد مختلفة ، ربما تكون ملاكات الاحكام راجعة إلى النظام الكلى للنوع ، مثلا في النميمة والغيبة ونحوهما إثارة الفتنة ، وفي الزنا إضاعة النطفة ، وغير ذلك من المحرمات والواجبات التي يوجب الاخلال بها الهرج والمرج . وعدم عود الضرر الدنيوي إلى فاعل القبائح وجداني قطعي ، وفي مثل هذه الموارد يكون الظن بالمفسدة يجامع مع احتمال المضرة ودفع الضرر المحتمل لازم ، كالضرر المظنون .