الشيخ محمدعلي الإجتهادي

32

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

هذا مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها ، بل انّما هي تابعة لمصالح فيها كما حقّقناه في بعض فوائدنا . وهذا الذي ذكرنا من أن مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمى لا يوجب ظنا بالضرر على ما هو المشهور بين العدلية من أن الأحكام الواقعية تابعة للمصالح والمفاسد التي تكون في نفس المأمور بها والمنهى عنها لا المصالح في نفس الامر والنهى بداهة ان المصلحة والمفسدة التي تكون في المأمور بها والمنهى عنها وان كانت علة للحكم الواقعي إلّا ان مجرد ذلك لا يقتضى ان يكون فعلا لازمة الاستيفاء والتحرز عقلا لما عرفت من أن الحكم الواقعي ليس لازمة الاستيفاء فيما إذا كان تعليقيا وهو المرتبة التي لم ينقدح الزجر والبعث في نفس النبي والولي عليهما الصلوات والسلام ، وما لم تقم حجة عقلية أو شرعية لم تكن في موردها إرادة جدية فاذن لا يكون الوقوع في تلك المفسدة وفوت تلك المصلحة ضررا بحيث يلزم العقل بالتحرز عنهما إذ هما لما فيهما من النقصان في المرتبة لم تكونا علتين للزجر والبعث فكيف يكون الوقوع فيهما ضررا في نظر العقل حتى يحكم بالتحرز عنهما فلا ملازمة بين الظن بالتكليف وبين الظن بالضرر . هذا بناء على كون الأحكام الواقعية تعليقية ناقصة في ذواتها و